السيد مهدي الرجائي الموسوي

364

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

زرت خلًّا صبيحةً فحباني * بسؤالٍ أشفي وأرغم شاني قال لمّا نظرت نور محياه * ونلت المنى وكلّ الأماني كيف أصبحت كيف أمسيت ممّا * ينبت الحبّ في قلوب الغواني فتحرّجت أن أفوه بما قد * كان منّي طبعاً مدى الأزمان يا أخا المجد والمكارم والفضل * ومن أرى له اليوم ثاني أدرك أدرك متيماً في هواكم * واكففن عنه صولة الحدثان وابق واسلم منعماً في سرورٍ * ما تغنّت على غصن بان ثمّ ذكر مراجعة والده قصيدته أوّلها : ليت شعري متى يكون التداني * لبلادٍ بها الحسان الغواني إلى أن قال : وله مذيلًا بيت أبيزمعة جدّ أمية بن أبيالصلت ومادحاً الوالد : اشرب هنيئاً عليك التاج مرتفعاً * برأس غمدان داراً منك محلالا تسعى إليك بها هيفاء غانيةً * مياسة القدّ كحلا الطرف مكسالا إذا تثنّت كغصن البان من ترفٍ * وإن تجلّت كبدرٍ زان تمثالا كأنّها وأدام اللَّه بهجتها * تكوّنت من محيا دهرنا خالا وكيف لا وهي أمست فيه ساحبةً * بخدّمة السيد المفضال أذيالا ذاك الذي جلّ عن تنويه تسميةٍ * شمسٌ علت هل ترى للشمس أمثالا الباسم الثغر والأبطال عابسةً * والباذل المال لم يتبعه أنكالا عارٍ من العار كأس من محامده * لا يعرف الخلف في الأقوال إن قالا إن قال أفحم ندب القوم مقولة * أو صال أخجل ليث الغاب إن صالا علا به النسب الوضاح منزلةً * عن أن يماثل إعظاماً وإجلالا خذها ربيبة فكرٍ طالما حجبت * لولا علاك وودّ قط ما حالا واصفح بفضلك عن تقصير منشئها * وحسن بشرك لم يبرح له قالا ثمّ الصلاة على أزكى الورى نسباً * وآله الغرّ تفصيلًا وإجمالا ثمّ قال : لقد رأيت هذا المادح ساحباً أذيال العزّ والجلال ، بحضرة ممدوحه هذا السيد المفضال ، وقد أنزله بأعزّ مكان ، وأحلّه عنده محلّ ابن ذي يزنٍ من رأس غمدان ، حتّى